لما الغالي .. بيرخص
الخميس, مايو 28, 2009 | Author: المهـ إلي الله ـاجر


لدينا من الأشياء الثمينة والغالية ما لا نشعر بقيمته ومكانته ونتعامل معه بإعتباره شيئاُ بلا ثمن ولا وجاهة ونحن لا نشعر بكم الإساءة التي وجهناها لتلك الأشياء التي مسخنا قيمتها وشوهنا معالمها

والحقيقة أن في الحياة عشرات الأمور الهامة والتي ما خلقت إلا غالية وقيمة وتعاملنا نحن معها بغير ما خلقت من إجله فكأننا عبثنا فيها بقصد أو دون قصد فمسخنا صورتها الحقيقة أمام الناس وأمام أنفسنا


تمشي الآن في الشوارع فتري مشاهد تتمني ان تخلع عينيك بعدها فزعاً وخوفاً وألماً مما رأيت ، بل قد تبكي أو تدمع عينيك لأنك كنت احد الذين يدركوا قيمة الأشياء الثمينة ويقدرون قيمتها


تري فتيات هن في الأصل غاليات كريمات ، لا تدري من كان أقوي عليهن . أشيطان الجن أم شيطان الإنس أم شيطان أنفسهن ؟ تركن أنفسن فريسات راضيات قانعات ومستمتعات بما ينحدرن فيه بأي دعوي إلا الحياء والعفاف


تركن انفسهن لمكائد الحب المحتالة من أفواه لا تعرف إلا الإغواء ولا ترضي بغير الإفساد ، لا مهمة لها إلا إفساد العسل وجعله خلاً . و الغوص في أعماق البحار لإستخراج اللآليء المضيئة .. ثم رميها علي الشاطي فلا تعرف كيف تعود مرة أخري لمحارتها


يحترق القلب ألماً وحزناً وهو يري كل الشوارع وقد حوت شباب وفتيات يعبثون أو يُعبث بهن وتجري الدموع من عينيك حسرة علي هذه المأسي وتسأل نفسك ... ماذا يحدث لهذا المجتمع؟ وأي عصر نعيشه الآن ؟


ماذا يحدث في عصر الإنفصام الشخصي عند أناس لا يرضون لأخواتهن هذه المهانة ولكنهم يرضونها لبنات الآخرين ! وعند آباء وأمهات يدافعون أمام كل الناس أن بناتهن هن الشرف الذي يمشي علي رجلين . وهم الذين يكتمون فضائحن وهم علي علم تام بهن . ولا ادهي ولا اعجب ولا أفدح من أم تكتم سر ابنتها وعلاقتها المشوهة بشاب عابث آخر وتعطي لها الشرعية والإباحة بمجرد أنها علمت عنها ذلك


ماذا يحدث لفتيات جعلن اعراضهن لقمة يلوكها الذئاب والناس جميعا و نسين أنهن ثمينات وغاليات فعاشوا في بيوتهن يحلف الآباء بأدبهن وهن علي شفير حفرة من الهلاك


منذا أيام .. رأيت مشهد عارض في أحد المواقع يصور جزء لإحدي حفلات أحد المشهورين وواحد من صناع الفتن في العالم العربي الآن . وبينما هو يفتن الناس ويغني عليهم إذ إخترقت فتاة الجموع ثم جرت عليه و.. احتضنته بقوة وأخذت تقبله ... والأمن يشدها و هي لا تريد أن تتركه . لم أشعر بشيء وأنا أري هذه الفاجعة إلا بدمعة ساخنة أحرقت عيني وألمت وجنتي وهي تجري حاملة كل زفرة وكل حسرة علي ما وصل إليه الحال وما أصبحث عليه أمهات المستقبل الذي كنا نُؤمل فيهن تربية الجيل الذي سيمكن الله لهم في الأرض


يبقي عزائي الوحيد وعزاء كل من يحترم نفسه بوجود جانب آخر من الفتيات الغاليات التي تزن الواحدة منهن ملايين الفتيات . بقين علي دينهن وعفتهن وحيائهن وثباتهن بين أمواج من الوساوس و الشهوات والشبهات . واغلقن آذانهن عن كل ما يلهي عن الطريق الذين علموا يقينا انهن ما خلقوا إلا ليمشوا فيه ويعيشوا من اجله

ولقد صدق الحبيب صلي الله عليه وسلم حينما قال

لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي قَائِمَةً بِأَمْرِ اللَّهِ، لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ أَوْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ ظَاهِرُونَ عَلَى النَّاسِ

وليس ذلك إلا لأنهم مازالوا يؤمنون بأنه لا ينبغي للعالي أن ينزل وللغالي أن ... يرخص


رابط المقال
الفاتورة
السبت, مارس 28, 2009 | Author: المهـ إلي الله ـاجر


يسمع دقاً علي باب بيته فيفتح مسرعاً فإذا به يجد شخصاً أنيق الشكل وقورالمظهر يُمسك في يديه لفة كبيرة من الاوراق ... وبعد أن يلقي الرجل عليه السلام يخبره بانه قد تقرر من اليوم القيام بتحصيل فواتير إستهلاك لبعض الخدمات التي كانت مجانية من قبل أن تم تطبيق تعريفة جديدة عليها ، ثم فرد الرجل لفة الأوراق التي كانت في يديه وكانت تحتوي علي الآتي :


فاتورة الخدمات الجسدية عن شهر مارس لعام 2009

مسلسل

نوع الخدمة

المبلغ

1-

خدمات القلب والعقل واستخدام المخ (وتشمل كل أنواع الإدارك والفهم ، حزمة العواطف والمشاعر والإنفعالات ، تسيير الخدمات الاساسية للجسم آليا ، خدمات مرتبطة أخري

985512155545121,00

2-

خدمات الإبصار والرؤيا واستخدام العين (وتشمل خدمة الرؤية الآلية بأنواعها نهارية ، ليلية ، من أسفل ، من أعلي ، من اليمين ، من اليسار ، خدمات مرتبطة أخري)

987658995644345,00

3-

خدمات السمع واستخدام الأذن (وتشمل خدمة السمع الآلية و تمييز الاصوات وربطها بأصحابها ، تصفية العوامل الصوتية ، حفظ التوازن للجسم ، خدمات مرتبطة اخري)

845511113544879,00

4-

خدمات الكلام والبيان (وتشمل خدمة الكلام الآلية و إستخدام اللسان في شتي الأغراض بانوعها ، تبيين الألفاظ وترجمتها في شكل صوت ، خدمات مرتبطة اخري)

789565454458442,00

5-

خدمات التنفس واستخدام الأنف والرئتين (وتشمل خدمة التنفس الآلية ، تمييز الروائح ، منع الإختناق ، خدمات مرتبطة أخري)

658977456478421,00

6-

خدمات التذوق والإحساس واستخدام الجلد (وتشمل خدمة التذوق الآلية ، خدمة الشعور بالألم ، خدمة الشعور بالبرد والحر والدف والراحة والتعب ، خدمات مرتبطة أخري)

874455585542223,00

7-

خدمات إستخدام وتحريك الأيدي و الأرجل ( وتشمل خدمة حمل ودفع و مسك الأشياء ، تحريك الأصابع ، خدمات مرتبطة أخري)

985454582122215,00

8-

خدمات متنوعة (خدمة استخدام الكبد ، الكليتين ، المعدة ، خدمات الإخراج ، العرق ، خدمات اخري مرتبطة بما سبق)

999885455456213,00

9-

خدمات متنوعة

989787856842213,00

المجموع

9888889856454653122121223446,00

برجاء تسديد الفاتورة في موعد أقصاه 10 أيام من تاريخ إستلامكم للفاتورة


بالطبع كان وقع الصدمة عليه غير متوقع . فالمفاجأة جعلته يفقد خدماته واحدة تلو الأخري ! فلقد باغتته الفاتورة وافزعته الفكرة ....




كل ما سبق لم ولن يحدث إن شاء الله . كان فقط مجرد مشهد عابر مر علي ذهني وأنا اسمع احد دروس الشيخ محمد حسين يعقوب ضمن سلسلة أصول الوصول إلي الله بعنوان : هل يحبك الله ؟



هل فكرت يوماً ان الله لو أراد ان يحاسبك علي استهلاكك لنعمه التي أنعمها عليك كما يحاسبوك علي استخدامك للهاتف او الكهرباء أو الماء أو أي شيء آخر لفعل ؟




الله الغفور الرحيم هو الغني الذي لا ينتظر مقابل منا لنعمه علينا إلا الشكر والرضا . والشكر لا يكون إلا بجنس النعمة . أشكره بها وعليها بأن يري الله اثر نعمته التي انعمها عليك بشكل طيب يرضيه عنك



كما أنه حليم .. يراك ويراني ويراهم وهم يعصونه كل يوم بهذه النعم التي انعمها علينا وعليهم ولكنه يحلم ويستر وينتظر أن نعود ونتوب . ونفيق



بعد هذا التصور البسيط والذي لا يحتاج لتوضيح اكثر من ذلك



متي ستدفع ما عليك ؟






رابط المقال